القائمة إغلاق

فيروس “التيك توك” بقلم / جيهان السنباطى

منذ فترة قليلة وربما منذ بدايه تطبيق حظر التجوال فى مصر وبعض الدول العربية والاجنبيه كاجراء وقائى يساعد على عدم انتشار فيروس كورونا بدأت بالصدفة متابعة شبكة اجتماعية جديدة تندرح ضمن مواقع التواصل الاجتماعى مثل الفيسبوك وتويتر والانستجرام يسمى “تيك توك” .
هذه الشبكة لم اسمع عنها من قبل ولم اهتم بالتعرف على محتواها الى ان رايت بالصدفه على الفيسبوك مقاطع لفيديوهات تحتوى على مشاهد سينمائية يقوم المستخدمون باعادة تمثيلها بنفس اصوات الفنانيين الاصليين او عمل مقاطع فيديوهات خاصة قصيرة يظهر فيها المستخدم موهبته سواء فى التمثيل او الغناء او الرقص او الطبخ اوالميك اب وغيرها من المواهب

والحقيقة اعجبنى فى بادىء الامر فكرة اعادة تمثيل المشاهد الكوميديه والمواقف المضحكة واعتبرتها شىء مسلى الغرض منه اسعاد الاخرين ورسم البسمه على وجوههم فأنشئت لى بروفايل على هذا التطبيق حتى يتسنى لى متابعة مايتم نشره كنوع من التسليه وتضييع وقت الفراغ الكبير الذى فرضته علينا ظروف الحظر ودعوات البقاء فى المنازل.

ومن خلال المتابعة اكتشفت ان الفئات الاكثر استخداما لهذا التطبيق هم فئة الشباب التى تترواح اعمارهم مابين 12 وحتى 30 عاما ومعظمهم من الطبقات الارستقراطية اى طبقة الاغنياء والبعض القليل من المستخدمين للتطبيق من الطبقات الفقيرة او المعدمة

وانضم اليهم مؤخرا عددا من المشاهير من اهل الفن سواء فى التمثيل او الغناء او الرقص ليخترقوا بهذا التواجد ساحة ابداعية كانت مخصصة للتنفيس عن الشباب مما اثار حفيظة البعض منهم فهاجموهم واستنكروا تواجدهم على هذا التطبيق الذى من وجهه نظرهم هم السبب فى انتشاره والترويج له والتاكيد على انه انتشر بسبب تعبهم وتحملهم السب والقذف من الاخرين حتى اصبحوا تريند .

من خلال المتابعة ايضا اكتشفت ان تلك الساحة الابداعية لم تكن بهذا الطهر والعفة التى بدت عليه فى البدايه بل هناك وجه اخر قميء قذر منحط وهو اقل توصيف يمكن ان يوصف به حيث يتم بث فيديوهات تنشر الرذيلة وتحث على الفسق والفجور فالفتيات تتخلى عن الحشمة والوقار فتخلع ثيابها امام الكاميرات وترقص وتتمايل كالثعابين امام الغرباء واخريات يتبعن اسلوب الاغراء الرخيص بتنفيذ مشاهد سينمائية جنسية

واخريات تتلاعب بملامح وجهها لتبرز مفاتنها مع عمل بعض الايحاءات الجنسية اما الشباب فيظهرون عرايا بلا حياء يستعرضون اجسادهم وعضلاتهم المفتولة فى محاولة لاغراء الفتيات واقامة علاقات محرمة معهم وستجد شباب وشابات يشربون الخمر والمخدرات .
فماذا تتوقعون ان يحدث بعد ان يتم هذا العرض من كلا الطرفين ؟؟؟؟؟؟
النتائج ياسادة كارثيه …

فستجد فيديوهات يبثها بعض الشباب على التطبيق تنهش فى اعراض بعض الفتيات المستخدمين للتيك توك وتستخدم فى ذلك الفاظ لايمكن ان تسمعها سوى فى اقذر المناطق العشوائية واحط المستويات الاخلاقيه .. ستجد سب وقذف بين الفتيات التى تشعلهم نار الغيرة والحقد من شهرة الاخريات .. ستجد انحطاط اخلاقى فى التعامل مع فيديوهات الشباب من ذوى الاحتياجات الخاصة .. ستجد البعض ممن يدعون الشرف والامانه والشجاعة الاصلاح يشتمون ويتوعدون الاخرين بالمسائلة القانونية اذا لم يصلحون من انفسهم وهم انفسهم اضعف من اضعف شخص فيهم ولكن ضعفه مستتر وراء عباءة العيب والحرام.

لذا لايجب ان يترك هذا التطبيق بلا رقابة بعد ان تم رصد العديد من مقاطع الفيديو المبتذلة التى تخالف العادات والتقاليد والاخلاق المجتمعية التى لهث اصحابها وراء الحصول على شهرة افتراضية زائفة ينبغى تكاتف الجهود لنبذ وحجب مثل هذه التطبيقات غير المجدية والتى تؤثر سلبا على الشباب والاطفال بشكل خاص

الموضوعات المرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: لا يمكنك نسخ المحتوى !! .. قم بالضغط على زر المشاركة اسفل الموضوع