القائمة اغلق

البابا تواضروس: أغلقت الكنائس فاحتفلنا منزليًا والحياة جيل يبني وجيل يجني

كتب – مينا عادل 


هنأ قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية جموع الأقباط بعيد القيامة المجيد قائلا: قضينا أسبوع الآلام في الألحان المعزية رغم إن الظروف لم تسمح لنا هذا العام بالاحتفال في كنائسنا ولكننا احتفلنا منزليا وروحيا بصورة رائعة من خلال متابعة الصلوات من خلال الشاشات والانترنت يجدد الفكر الروحي والمذبح العائلى.

وأضاف البابا تواضروس في عظة قداس عيد القيام المجيد الذى صلاه بدير الأنبا بيشوى: قام السيد المسيح في اليوم الثالث بعد الصليب وأثبتت هذه القيامة أن الحياة أقوى من الموت والحب أقوى من الكراهية والخير أقوى من الشر والخير أسمى من الباطل، مؤكدا أن قيامة السيد المسيح فى اليوم الثالث حياة الإنسان ثلاثة أيام يوم الميلاد ويوم الحياة ويوم الوفاة.

واستكمل البابا تواضروس: يوم الحياة طويل يصف منظومة الحياة الإنسانية وفيها الليل والنهار وجيل يبني وجيل يجني ودموع تنساب وأفراح تولد وهكذا الحياة في كل هذه الاختلافات مؤكدا إن حياة الإنسان مرتبطة بمخاوف عديدة وهذه المخاوف مثل الخوف من المرض والموت والشيخوخة وفقدان الأحباء وتغيير الأحوال وهي كلها تجعل الإنسان يعيش الخوف.

وأشار البابا تواضروس: بسبب انتشار وباء كورونا بصورة مفاجئة المخاوف ازدادت وأصبح الإنسان في حالة قلق بينما القيامة هي الوسيلة التي تنقل الإنسان من حالة الخوف إلى حالة الحب

واستشهد البابا بالقول: الحب نوري وخلاصي مم أخاف، الرب حصن حياتي فمم ارتعب” مضيفا: يقف الإنسان أمام هذه المخاوف ويسأل “أنت فين يارب من هذه المخاوف” وتأتينا خواطر “هل نسيت يارب خليقتك؟ وأحيانا الإنسان يشعر إنه يمضى في نفق وكثير من الأدباء والفلاسفة يصفون الحياة كنفق نمشي فيه سواء طويل أو قصير يسير الإنسان ولا يبصر النور ولكن قرب النهاية يبصر النور ويشعر بنوع من الأمان والسلام

وضرب قداسة البابا مثلا بالقديس بولس الرسول الذى عاش حياته الأولى بعيدا عن المسيح، ونصف حياته الأخر كان مبشرا باسم المسيح وركب السفينة والأمواج كانت عاتية وقدم لنا اختبارا قويا فقال “سلمنا فصرنا نحمد” وهو اختبار الإيمان القوي الذى يحتاجه الإنسان منا

واعتبر قداسة البابا تواضروس أن حالة الحب هي اسمى المشاعر الإنسانية التي يعيشها الإنسان فى منتهى الراحة والسعادة والشبع الداخلي، وفعل القيامة هو الذى يحول الإنسان لمن يعيش حياته الحقيقية وهو فرحان، هي التي حولت الإنسان من حالة الخوف لحالة الحب الكامل.

ورأى قداسة البابا تواضروس أن هناك ثلاثة خطوات تنقل الإنسان من الخوف إلى الحب الكامل إلا من خلال ثلاث خطوات أولها نقاء القلب فلا يمكن أن يعيش حياة سليمة دون نقاء قلبه، بينما الخطوة الثانية هي الحب فمن يعيش حب الله لا يخاف أبدا، أما الخطوة الثالثة فهي الرجاء فمن يعيش الخوف لديه أفكار سلبية ومحبطة تصل بحياته إلى اليأس والانتحار لأنه فقد الرجاء.

الموضوعات المرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up